اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

347

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

السابع في عالم الرؤيا : ( 481 ) 1 السيد بن طاووس رحمه الله : . . . حدثنا أبو العباس أنه كان ممن أسر بالهبير مع أبي الهيجاء بن حمدان ، قال : وكان أبو ظاهر سليمان مكرما لأبي الهيجاء بأن كان يستدعيه إلى طعامه ، فيأكل معه ، ويستدعيه أيضا بالليل للحديث معه . فلما كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن ويسأله إطلاقي ؟ فأجابني إلى ذلك ، ومضى إلى أبي ظاهر في تلك الليلة على رسمه ، وعاد من عنده ، ولم يأتني ، وكان من عادته أن يغشاني عند عوده من عند سليمان . . . . فلما لم يعاودنا في تلك الليلة . . . استوحشت لذلك ، فصرت إليه ، إلى منزله المرسوم . . . فانصرفت إلى موضعي الذي أنزلت فيه في حالة عظيمة من الأياس من الحياة واستشعار الهلكة ، فاغتسلت ولبست ثيابا جعلتها كفني وأقبلت على القبلة ، فجعلت أصلي وأناجي ربي وأتضرع وأعترف بذنوبي وأتوب منها ذنبا ذنبا ، وتوجهت إلى الله بمحمد وعلي و . . . محمد وعلي . . . ولم أزل أقول هذا وشبهه من الكلام إلى أن انتصف الليل ، وجاء وقت الصلاة والدعاء وأنا أستغيث إلى الله وأتوسل إليه بأمير المؤمنين عليه السلام إذ نعست عيني فرقدت . فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام فقال لي : يا ابن كشمرد ! قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ! فقال : مالي أراك على هذه الحالة ؟ فقلت : يا مولاي ! أما يحق لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن أهله